السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

661

الحاكمية في الإسلام

وأما الأصل الثاني فقد أثبته أيضا بوجهين : أ - الإجماع الذي قيمناه . ب - دليل العقل . وذلك بتقرير أن المشرّع الإسلامي يجب أن ينصب شخصا للقيام بالأمور الضرورية التي تكون مطلوبة قطعا ، ومن جملتها حفظ النظم في المجتمع الإسلامي ، والقدر المتيقن في المنصب هو : الفقيه الجامع للشرائط ؛ لأنه - بسبب أنه تتوفر فيه من خصوصيات ومنها الولايات الأخرى والصفات المذكورة في الأحاديث - يكون أولى من غيره بهذا المنصب ، هذا مضافا إلى أن أيّ فريق ينصبون لهذا المنصب يتصفون بالعدل أو العلم أو الوثاقة وأمثال ذلك ، كان الفقيه الجامع للشرائط واحدا منهم دون العكس . بناء على هذا يكون نصب الفقيه قطعيا ، ونصب الآخرين مشكوكا فيه ، واليقين مقدم على الشك ؛ لأن السلطة المشكوكة محكومة بالعدم ، ومنفية . إشكال : هل حفظ النظم واجب كفائي أو منصب ولائي ؟ ولقد أشكل المرحوم العلامة مير فتاح « 1 » الذي كان معاصرا للمرحوم العلامة النراقي في كتاب العناوين في العنوان ( 74 ) « 2 » الذي عالج فيه ولاية الفقيه ، على المرحوم النراقي :

--> ( 1 ) وهو الفقيه المحقق السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي قدّس سرّه المتوفى سنة 1250 ه‍ ق من تلامذة الشيخ علي والشيخ موسى نجلي كاشف الغطاء قدّس سرّه ويقال إن كتاب العناوين من تقريرات بحث أستاذيه المذكورين - مقدمة كتاب العناوين - . ( 2 ) العناوين 2 : 572 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .